السيد ابن طاووس
67
فرج المهموم
اختص بذلك من اجل التشبيه والتسمية فان هذه الكواكب بأعيانها قد شبهتها بالمعلف وسميتها بهذا الاسم ، فكيف صار تشبيه المنجمين وتسميتهم لها بالكاس أولى من أن يكون تشبيه العرب لها بالمعلف ، وتسميتهم لها بهذا الاسم موجبا لانصراف الحكم فيها إلى الدواب ، اللهم الا ان يقولوا ان المعول على تشبيهها للمنجمين دونهم فلا اعتراض . قال ابن هنبي وقد شاهدنا بعض الحذاق من أهل هذه الصناعة قد نظر في مولد انسان من الأصاغر فوجد النسر الطائر في درجة وسط السماء ، فقال يكون بإزاء دار الملك وزعم أن الامر كما ذكر ، وهذا يؤكد ما ذكرناه من تعويلهم على الأسماء والصور المعروفة من اصطلاح البشر ( فصل ) وقد اطلعت انا في مولد فوجدت فيه الكواكب التي يقولون انها النسر الطائر في وسط السماء فلم يدل من حال صاحبه على نظيرها ، قال ابن هبني وكان هذا الرجل فقيرا فأثرى ، ولم أره قط الا ماقتا لأنواع الطير غير معتبر لشئ منها في حالتي الفقر والغنى ، فان صدق ابن هبني فيما ذكر فما هو إلا عن شئ لا أصل له ، يصح بعضه فيوافق الظنون ، ويبطل بعضه فلا يكون ، فإن كان اختلافه في حال لا يدل على بطلان حكمهم ، فاتفاقه في حال أخرى لا يدل على صحة حكمهم وجزمهم ومن هذيانهم أيضا الموجود في عيون كتبهم ، والمأثور من احكامهم قولهم ان الحمل والثور يدلان على الوحوش وكل ذي ظلف ، والجدي مشترك بينهما ، والأسد والنصف الأول من القوس يدلان على كل ذي ناب